Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : Le blog kazar
  • : blog d'échanges et du partage du savoir et du savoir faire en histoire-géographie, entre professeurs,etudiants,chercheurs et toute personne qui s'interesse aux sciences humaines en général
  • Contact

Recherche

12 février 2013 2 12 /02 /février /2013 23:23

تركيا بين الدولة الدينية و المدنية                                    

ينص الفصل الثاني من الدستور التركي على أن

" تركيا دولة الحق الديمقراطي،علمانية و اجتماعية"

إلا أن المفهوم  التركي للعلمانية يختلف عن نظيره الفرنسي

 أصول العلمانية التركية

مع سقوط الخلافة الاسلامية العثمانية و مند 1924 فرض مصطفى كمال العلمانية كمبدإ مؤسس للجمهورية التركية الجديدة لما بعد الامبراطرية 

بغض النظر عن علمانية القرن العشرين فإن تركيا امبراطورية متعددة الأعراق و المعتقدات كما أنها زاوجت منذ وقت مبكر بين الشريعة الإسلامية و القانون ، واستحدثت صيغا قانونية للتعايش بين مجموعات عرقية و لغوية و دينية و قانونية مختلفة. الامبراطورية العثمانية مزيج من التجارب التاريخية و الحضارية من آسيا الوسطى و الامبراطورية العربية و الفارسية و البيزنطية، تميز تدبير العلاقات فيها بين الحقل السياسي و الحقل الديني بكون  السلطان  يشرف على الحقل الديني ( كما كان الشأن عند القياصرة) ، و قد ورث "الشباب الأتراك"ـ و هي حركة ثورية لسنة 1908ـ هذا التقليد.هكذا يمكن أن نلاحظ أن  الإرهاصات الممهدة للعلمنة متجدرة نسبيا في القرن 19

 كرونلوجيا: مسار العلمنة التركية   

سنتوقف عند بعض التواريخ ذات رمزية خاصة بالنسبة للعلمانية في تركيا خلال القرن العشرين 

 ابتداء من 1908 وضعت حركة "الشباب الأتراك" لبنات العلمانية "الكمالية" قبل مصطفى كمال، نتيجة اتصالها بالتنظيمات الماسونية الفرنسية" للشرق الكبير"   

Les loges franc- maçonnes du Grand Orient.

  1922 نهاية  السلطنة  

 أكتوبر 1923 إعلان الجمهورية  

  مارس 1924 التخلي عن الخلافة و التعليم الديني لكن الدستور الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية في 20 أبريل 1924 ينص على أن "دين الدولة التركية هو الاسلام"

 1924 وفي 1926 تبني القانون المدني، الذي مس  الحقل التطبيقي للحياة الدينية و العائلة و وضعية المرأة، و إلغاء المحاكم الدينية.

  تعريف العلمانية و المبادء الخمسة "للكمالية":

(الجمهورية، التقدمية، الشعبوية، الدولاتية و القومية)

خلال هذه المدة ثم وضع مجموعة من الاصلاحات كمنع تعدد الزوجات،استعمال الحروف اللاتينية لكتابة اللغة التركية، اداء الصلاة باللغة التركية، اعتماد التقويم الميلادي...

 مستقبل العلمانية التركية بعد الحرب العالمية الثانية

تقدم بطيء

بعد الحرب العالمية الثانية بدأ النظام الكمالي يتراجع، خاصة مع وضع أسس الديمقراطية البرلمانية التعددية منذ 1946

سنة 1950، خسر الحزب الجمهوري السلطة لصالح الحزب الديمقراطي الذي استفاد من أصوات سكان البوادي و المدن الصغرى و القوى الدينية التي كانت تعارض التحديث و العلمانية المفروضة بالقوة في عهد مصطفى كمال. لذلك عمدت السلطة الجديدة إلى إجراءات أكثر مرونة للعلمانية كالعودة إلى رفع الأدان و تعليم القرآن باللغة العربية... لتكون العلمانية أكثر تعبيرا عن روح المجتمع

تحول النظام الدمقراطي إلى دكتاتورية للأغلبية التي همشت حقوق المعارضة... أدت هذه الاختلالات إلى انقلاب 27 ماي 1960 الذي ساندته النخب التركية و الجامعات التي كانت المعارض الرئيسي للحزب الدمقراطي.تم وضع الدستور التركي سنة 1961 الذي أسس نظاما دمقراطيا لبراليا، لكن عدم الاستقرار السياسي أدى إلى تدخل الجيش الذي نصب نفسة حاميا للعلمانية

خلال سنوات  الثمانينيات و التسعينيات وضع حزب "رفح" العلمانية في مواجهة الدين، هكذا وجدت تركيا نفسها في هذه المرحلة بين آثار الثورة الاسلامية الإيرانية و بين التيار الوهابي للعربية السعودية

هكذا نستنتج أن مسار العلمانية في تركيا خلال القرن العشرين، كان في أغلب الأحيان إما مفروضا أو مستعادا  بواسطة تدخلات متكررة من الجيش (1913 و 1923 ـ 1924 و 1971 و 1980) في حين أن تقدم الديمقراطية التمثيلية إرتبط أكثر بالرجوع إلى التقاليد الدينية ( 1950 و 1983). و بذلك  يتميز تاريخ العلمانية في تركيا بكونه عكس مسار العلمانية الفرنسية.

 الفاعلون في المجتمع التركي و العلمانية

يمكن التمييز بين ثلاثة فاعلين 

  الجيش: يلعب دورا أساسيا  و يعتبر نفسه حارس و ضامن العلمانية و" الإرث الكمالي" لذلك يعمل بشكل دوري على "تطهير الجيش" من العناصر الاسلامية التي يمكن أن تتسرب إليه

 الأحزاب: و هي أحزاب متعددة، يسارية تعتبر نفسها حامية "الكمالية" أحزاب اليمين المحافظ و أحزاب وسط اليمين... الحزب الاجتماعي الدمقراطي

 المجتمع المدني: تنظيمات قوية للمقاولين و  الفئات السوسيو مهنية و الشبكات الدينية

 

 

 

Partager cet article

commentaires